النويري

499

نهاية الأرب في فنون الأدب

قال سلم « 1 » بن أحوز : اضرب عنقه أيها الأمير ، وأشار غيره بذلك ، فقال المقدام وقدامة ابنا عبد الرحمن بن نعيم العامري « 2 » : لجلساء فرعون خير منكم ؛ إذ قالوا « 3 » : * ( « أَرْجِه وأَخاه » ) * * واللَّه لا يقتل الكرماني بقولكم ، فأمر نصر بحبسه في القهندز « 4 » . فحبس وذلك لثلاث بقين من شهر رمضان ، فتكلمت الأزد فقال نصر : إني حلفت أن أحبسه ، ولا يناله منى سوء ، فإن خشيتم عليه فاختاروا رجلا يكون معه ، فاختاروا يزيد النحوي ، فكان معه ؛ فجاء رجل من أهل نسف ، فقال لآل الكرماني : ما تجعلون لي إن أخرجته ؟ قالوا : كل ما سألت ، فأتى مجرى الماء في القهندز فوسعه ، وقال لولد الكرماني : اكتبوا لأبيكم « 5 » يستعد الليلة للخروج . فكتبوا إليه ، وأدخلوا الكتاب في الطعام ، فتعشّى الكرماني ، ويزيد النحوي ، وحصين بن حكيم ؛ وخرجا من عنده . ودخل الكرماني السّرب ، فانطوت على بطنه حيّة فلم تضرّه ؛ وخرج من السّرب ، وركب فرسه البشير ، والقيد في رجله ، فأتوا به عبد الملك بن حرملة فأطلق عنه القيد . وقيل : إنّ الذي خلَّص الكرماني مولى له رأى خرقا فوسّعه وأخرجه

--> « 1 » في ك : مسلم . وفى د : سالم . والمثبت في الطبري ، والمشتبه . « 2 » في الطبري : الغامدي . والمثبت في الكامل أيضا . « 3 » سورة الأعراف ، آية 111 . « 4 » في ياقوت : القهندز - بفتح أوله وثانيه وسكون النون وفتح الدال وزاى : في الأصل اسم الحصن أو القلعة في وسط المدينة ، وأكثر الرواة يسمونه قهندز - بضم القاف والدال ، وهو تعريب . كهندر - ومعناه القلعة الحصينة . « 5 » في د : إلى أبيكم .